الأحد، أغسطس 09، 2009
رقصة ( النقارة ) من التراث السوداني
الأحد، أغسطس 02، 2009
مقتطفات من كتاب لغة الاسماء والاماكن ومدلولاتها
مقتطفات من كتاب ( لغة الاسماء والاماكن ومدلولاتها)
لمؤلفه الكاتب الأستاذ / محمد عوض الله حمزة
تتلاحم لغة الاسماء والاماكن كما نرى وتتشابك وتتداخل حول عناصرها التي حفظتها ذاكرة المجتمع وتداولتها الاجيال عبر الحقب الحضارية والثقافية منذ اقدم العصور رغم صراع السلطة والمجتمع وتغيير اللغة واختلاف الانظمة السياسية في بلاد البجا والنيل والجعليين والبطانة وكردفان.الا ان اعداء الحقيقة والتاريخ لا يتوروعون عن تزييفها فينسبون الام التاريخية بلقيس وفكرها الى اليمن في الجزيرة العربية بدلا عن السودان بلاد النوبة ومعقل ثقافتها وتراثها حيث كانت ارض بلقيس وقراها الافريقية الغربية التي دافعت عنها امام جيوش الملك سليمان الشرقية كانت تلك الارض والقرى في شِبا قرية الملكة ومكان عرشها حيث كانت سبأ جنتان عن يمين في مروي وعن شمال في نوري الشايقية لا يزال فكر الامومة الفرعونية ومجتمعها سائدا وموثقا في تاريخ تراث الشايقية وارثهم الثقافي الشامل للحقب الحضارية المتعاقبة ومراحل النوبية الفرعونية قبل بلقيس وبعدها، فالشاعر والاديب الشايقي محمد الحسن سالم حميد يستلهم من خلال ظاهرة ذاكرة المجتمع ومعلوماتها المتداولة عبر الاجيال يستلهم (حميد) بطولة الملكة الام (بلقيس وفكرها ويستنجد باحلامها لحل الازمة او مواجهتها وذلك على لسان بطلته الام الا ان اننتي نورا) نورا تحلم بي عوالم زي رؤى الاطفال حوالم لا درادر لا عساكر لا مظاليم لا مظالم فنورا حميد الشايقية حفيدة بلقيس ظلت تبحث عن مجدها وسعدها وطن المدينة الفاضلة الضائع في التواريخ الرؤومة بين نقوش نبتة ورسوما في الترابيل العظيمة وبين لغة مروي القديمة الدكتور جعفر ميرغني:فالصفوة المنتمية الى مجتمعها وارضها لا تتوقف عن دورها ورسالتها الفكرية الداعمة لمسيرتها الحضارية المتعاقبة على بلاد البجا والنيل والجعليين والبطانة وكردفان، فليس حميد وحده يبحث وينقب في ذاكرة المجتمع وتاريخه الحافل، فالدكتور جعفر ميرغني رائد علم لغة الاسماء السودانية يواصل التنقيب وكشوفه الاثرية خارج مناهج الدولة الرسمية بعد ان هدته مقدراته العلمية وملاحظته الذكية حاسة الباحث الى الاستعانة بذاكرة المجتمع السوداني وخصوصيته الثقافية المميزة التي اكتسبها عبر الحقب الحضارية ومناهجها في التعليم والتربية البدنية والدينية الروحانية التي يتولاها المعلم الزعيم او الشيخ الكاهن منذ حقب كوش وكرمة ونبتة ومروي البجراوية والحقب النوبية المسيحية والى حقبة التصوف الاسلامي التي انتشرت بمسايدها وخلاويها بعد سقوط مملكة علوة النوبية المسيحية والى ان انجزت مدينة ام درمان العاصمة الوطنية غناءها العاطفي وابتدرته بتحية ملوك ام درمان وملكاتها:يا ملوك ام در الليلة كيف امسيتو يا بت ملوك النيل يا اخت البدر مين لي علاك يميلدليلا على استمرار ظاهرة الملكات النوبيات في وادي النيل الى ان استمرت ام درمان ايضا ظاهرة توثيقها في مضامين وطيات غناءها وفنونها المستقلة والمميزة في بلاد البجا والنيل والجعليين والبطانة وكردفان!فالدكتور جعفر ميرغني ينضم الى ركب الصفوة المستنيرة وزعامتها العلمية الاكاديمية التي تشابكت مع سيرتها لغة الاسماء والاماكن السودانية التي تبحث عنها فنجدها دائما تتصل بثقافة الولاء للشعب والوطن واداء فروض الولاء والطاعة للارض والنيل وليس صعبا استنتاج دور الصفوة التي تتلقى تعليمها وتربيتها البدنية والروحية على يد الشيخ الكاهن او الزعيم المعلم في الدفاع عن الارض والكرامة امام الاعداء المتربصين من جهة الشمال والشرق ومن الغرب احيانا منذ عصر كوش وكرمة ونبتة ومروي البجراوية والحقب النوبية المسيحية وحتى مرحلة التصوف الاسلامي التي انتشرت خلالها مسايد الصوفية وخلاويها لتعليم النشء وتربيتهم على العقيدة الاسلامية الروحانية وقيم الخير والجمال والطبيعة وحب الارض والوطن.لذا فان خبر الملكة بلقيس اليقين ليس عند جهينة او ثقافته العربية لكنه وفقا للدكتور جعفر ميرغني وتخصصه الاكاديمي اضافة لمصادره الاخرى ومرجعيته المتميزة بانتماءها الى المجتمع وذاكرته الحية عبر الحقب والاجيال منذ اقدم العصور في بلاد البجا والنيل والجعليين والبطانة وكردفان، حيث عرفنا تاريخ وبطولة كثير من ملوك النيل وملكاته فيما لم يعرف وفقا للدكتور جعفر ميرغني وشهادته التاريخية الموثقة وقتها في اي عصر من العصور العربية تنصيب النساء ملكات كما كان يجري في السودان الشرقي قبل الملكة بلقيس او بعدها.فالملكة بلقيس اذن هي فعلا كما قرأ لغة اسمها ولقبها الدكتور جعفر ميرغني او كتبه شيب بابلي كوسي (Sheb Babele Kaesi) هي ملكة وادي الذهب الحرة.فالشيب هو اسم الذهب كما عرفناه ولقبه المرادف لـ (نوب) لذا فان شيبا الشايقية قرية بلقيس وارضها هي نفسها نبتة الشايقية المروية حيث نؤكد لغة الاسم والمكان في لقب الملكة بلقيس ترادفها وتشابكها مع ثقافة الرموز المقدسة وخيرات الارض والنيل عبر الحقب الحضارية المتعاقبة في بلاد البجا والنيل والجعليين والبطانة وكردفان فالمقطع المتوسط بلي كا هو حرفيا نسر الحرية وبالاحرى زعيم الخروج فتتبادر الى الاذهان ثقافة التربية الدينية وحرية العقيدة الروحانية التي يتولاها المعلم الزعيم في معابد الفرعونية او كنائس المسيحية ومساجد وخلاوى التصوف الاسلامي!اما إسي في نهاية اللقب فهي الام ربة الاسرة الفرعونية والملكة المتوجة على عرش النيل وارضه!! وذلك تأكيدا لموضوعية الدكتور جعفر ميرغني وشفافية لغة الاسماء والاماكن ومصداقيتها التي تتشابك مع عناصرها التاريخية والجغرافية والثقافية عند مقارنتها باسم الملكة بلقيس ولقبها الذي يضمها الى لغتها المروية الفرعونية ويعيدها الى ارضها وقراها التي دافعت عنها واهلها الشايقية (شايكلي) المتميزين بعلاقتهم المتفردة بنسرهم الاكبر او الاوحد وبحريتهم الاجتماعية وعاطفتهم المتميزة ايضا بين عناصر الوحدة والقنوع في بلاد البجا والنيل والجعليين والبطانة وكردفان.
منقول: من صحيفة الأيام - الأربعاء 29-07-2008م العدد رقم : 9170
الأربعاء، أكتوبر 29، 2008
التدخل الجراحي حل وحيد لعلاج انحراف الوتيرة الأنفية

الثلاثاء، أغسطس 05، 2008
الموروث الثقافي السـوداني
تحديات الوحدة الوطنية والانتماء الإقليمي
د. يوسف مختار الأمين
كلية الآداب - جامعة الملك سعود - الرياض
بحث قدم في ندوة "العالم العربي وأفريقيا: تحديات الحاضر والمستقبل" الرباط 15 – 17 أكتوبر 2003 م.
يمر السودان منذ إعلان الدولة الوطنية الحديثة في 1956 م. باضطرابات وأزمات سياسية واجتماعية تتصاعد وتيرتها مع تعقيدات الأوضاع الداخلية وارتباطاتها الإقليمية والعالمية. ويردُ المراقبون والباحثون في أوضاع السودان ذلك إلى عدة أسباب يلتقي معظمها في طبيعة المجتمع السوداني العرقية والثقافية وإمكانياته الاقتصادية. ولعل أبرز هذه الأسباب ما يمكن وصفه بالمأزق الثقافي التاريخي والظرف الموضوعي الذى تكونت فيه الدولة. وهو وضع لم تتمكن النخب التى تعاقبت على إدارة البلاد من النظر فيه، ومن ثم مواجهته بفاعلية. وزاد الأمر تعقيدًا تعثر هذه النخب في إنجاز القدر المطلوب من التنمية الشاملة وتأسيس نظام للحكم متفق عليه ويلبي طموحات الغالبية من أهل البلاد. وفي ظل أوضاع التخلف وتدهور مرتكزات الاقتصاد المعيشي الطبيعي وارتفاع معدلات النمو السكاني تتوسع تلقائياً بؤر الصراع الاثني والجهوي والثقافي. ويتجلى هذا الصراع في تبني مواقف سياسية، وثقافية مغايرة للسائد وفي مواجهة السلطة المركزية بحمل السلاح وإذكاء حرب أهلية وصراعات قبلية تتفاقم أبعادها وآثارها يومًا بعد يوم. فالحرب الأهلية في الجنوب ظلت مشتعلة منذ الاستقلال حتى الآن ما عدا فترة توقف لمدة عشرة أعوام. وشهدت البلاد مؤخراً صراعات وحروب في أقاليم السودان الأخرى في الشرق والغرب بين القبائل وبين بعضها والحكومة المركزية. إن استمرار هذه المواجهات قد أهدر موارد البلاد وعطل التنمية مما أدى إلى تفكك المجتمعات المحلية ونزوح الآلاف من السكان إلى غير أماكن تواجدهم الطبيعي، ويجمع المتابعون لمجريات الأمور أن استمرار هذه الأحوال بات يهدد الوحدة الوطنية ما لم يتم تدارك الأوضاع. ولا غرابة أن نجد اليوم أدبيات العلوم السياسية والاجتماعية الحديثة تصف السودان بالدولة المضطربة التي فشل قادتها ومثقفوها بصورة متكررة من مواجهة القضايا المعقدة التي أعاقت تطورها Woodward,1989؛ منصور خالد: 1993.
الاثنين، يوليو 28، 2008
الشاعر إسماعيل حسن قيثارة الشعر في السودان
إدمنتون : أحلام إسماعيل حسن
ahlamhassan@live.ca
مما لا شك فيه أن الشاعر الكبير الراحل المقيم إسماعيل حسن شاعر مجيد وفنان عبقري ....ملأ الدنيا وشغل الناس بأشعاره وقصائده الغنائية العاطفية والوطنية التي لا تعد ولا تحصى فتوج نفسه بقصد أو غير قصد أميرا لشعراء السودان أو شاعر الأمة كما يقولون ، ليس فقط بسبب أغانيه العاطفية التي تغنى بها عمالقة الطرب في السودان ، بل بسبب إرتباطه وإنحيازه القوي بابناء شعبه ، ومن هنا كان حنينه الدائم للأرض والنيل للوطن والشعب الذي أعطاه كل خفقة من قلبه الكبير .نشأ وترعرع في قرية صغيرة لا تكاد تذكرها كتب التاريخ والجغرافيا ، إنها قرية البار القريبة من جلاس عام 1929 ، وكان يحلو لأمه حدالزين أن تناديه " سماعين " وليس إسماعيل وذلك لحبها العميق لوالدها سماعين ، وعلى الرغم من أنه من جلاس إلا أنه كان يردد أنه من شرق كورتي نظرا لتاريخها ومعاركها التي يحفظها التاريخ ، وعندما هاجر والد اسماعيل إلى مصر وإلتحق بحرس الحدود ، كانت تلك بداية رحلة إسماعيل حسن إلى مصر لمواصلة دراسته إلى أن تخرج من المعهد الزراعي بمصر.
ثم عاد إسماعيل إلى السودان بعد أن تسلح بالعلم وبالفهم العميق لمعنى الأرض والإرتباط الوثيق بالشعب والوطن ، كانت عودته محطة فارقة في كل حياته عندما إلتحق بالبنك الزراعي في السودان وصار يتنقل من وظيفة إلى أخرى في إطار العلم والحلم الكبير الذي ربطه بالأرض فعمل في عدة مشاريع زراعية مكتسبا خبرة وفهم متطور لإمكانيات بلاده الزراعية ، وقد كافأه أبناء جيله على تلك الحميمية بإنتخابه عضوا في مجلس الشعب في عهد مايو لعدة دورات بدا من سنار والشمالية ، لم يكن وقتها يبحث عن الجاه والسلطان والثراء وإنما خدمة لمواطنيه لمزيد من الحرية والإنعتاق ، فربط بوعي شديد بين مهامه الوظيفية والسياسية ومهامه الأكبر كشاعر.
وكان أن تغلبت شاعريته على مهامه ومسؤولياته السياسية والإجتماعية فانصرف كلية للشعر والغناء والإنشاد في حضرة الوطن والشعب الذي أحبه :
بلاد ناسا في أول شئ
مواريثهم كتاب الله
وخيل مشدود
وسيف مسنون حداه درع
وتقاقيبهم تسرج الليل مع الحيران
وشيخا في الخلاوي ورع
وكم نخلات تهبهب فوق جروف الساب
وبقرة حلوبة تتضرع وليها ضرع
وساقية تصحّي الليل مع الفجراوي
يبكى الليل ويدلق في جداولو دمع
يخدر في بلادي سلام
خدرة شاربي موية النيل
تزرد في البوادي زرع
بلادي أنا بتشيل الناس وكل الناس
وساع بخيرها لينا يسع
وتدفق مياه النيل علي الوديان
بياض الفضة في وهج الهجير بتشع
بلادي سهول بلادي حقول
بلادي الجنة للشـافوها أو للبرة بيها سمع
بلادي أنا بلاد ناساً تكرم الضيف
وحتى الطير يجيها جيعان
ومن أطراف تقيها شبع
بلادي الصفقة والطنبور
وبنوتاً تحاكي الخيل
يشابن زيي جدي الريل
وشبالن مكنن في طريفو ودع
بلادي أمان بلادي حنان
وناسها حنان يكفكفوا دمعة المفجوع
يبدوا الغير علي ذاتهم
يقسموا اللقمة بيناتهم
ويدوا الزاد حتى إن كان مصيرهم جوع
يحبوا الدار يموتوا عشان حقوق الجار
ويخوضوا النار عشان فد دمعة
وكيف الحال كان شافوها سايلة دموع
ديل أهلى البقيف في الداره وسط الداره وأتنبر
وأقول للدنيا ديل أهلي
عرب ممزوجة بي دم الزنوج الحارة
ديل أهلي ديل قبيلتي لما أدور أفصل للبدور فصلي
أسياد قلبي والإحساس
وسافر في بحار شوقم زمان عقلي أقول بعضى
ألاقيهم تسربوا فى مسارب الروح بقو كلي
محل قبلت ألقاهم معايا معايا زي ضلى
لو ما جيت من زي ديل كان أسفاي وآمأساتي وآذلي
تصور كيف يكون الحال
لو ما كنت سوداني وأهل الحارة ما أهلي
تصور كيف !!!؟
الأحد، يوليو 27، 2008
الطيب محمد الطيب - صور شعبية
العلامة الباحث الراحل الطيب محمد الطيب من مواليد عام 1934م، بمدينة الدامر المقرن، ويعد من ابرز وأميز الرواة، والباحثين، والموثقين، حيث قدم عصارة جهده، وفكره في البحث عن المعارف في شتي ضروبها، والتراث السوداني في مظانه المختلفة، ويعتبر مرجعاً تاريخياً مهماً للتراث الشعبي ببلادنا، وقدم للمكتبة السودانية مئات الكتب، والبحوث عن الأماكن، والأحداث والشخصيات التاريخية والاجتماعية التي شكلت نسيج المجتمع السوداني، إضافة إلى البرامج التلفزيونية، والإذاعية، ومن أشهر البرامج التلفزيونية التي اشتهر بها خلال العقود الثلاثة الماضية برنامج (صور شعبية)، وكثيراً ما تجاوز الطيب محمد الطيب في سبيل البحث والتقصي حدود الوطن إلي خارجه للبحث عن كل ما يتعلق بالسودان، وطاف جميع أرجاء العالم شارحاً للتراث الشعبي السوداني وتمدد عطاؤه للعديد من الجامعات، والمعاهد، والمنتديات، والأندية في الريف والحضر السوداني، وحصل علي أكثر من درجة دكتوراه فخرية تقديراً لاسهاماته..وقد كتب الطيب محمد الطيب الشعر ايضاً، ومن نتاجه قصيدة عن الثورة الفلسطينية التي يقول مطلعها (أنا غنيت لي فتح) وتغني بها الفنان الشعبي الكبير بادي محمد الطيب.ويعتبر الراحل من أبرز الباحثين في التراث السوداني ومرجعا تاريخيا وألف الراحل الطيب أكثر من 10 كتب في مجال التراث الشعبي والديني في السودان والدول المجاورة، كما كتب عشرات البحوث في تلك المجالات، ومن أشهر مؤلفاته كتاب «الإنداية» وتعني في التراث الشعبي الموروث مكان صناعة وبيع المشروبات الروحية المحلية في السودان، تناول فيه خفايا وأسرار «الانداية» وتاريخها، كما ألف كتاب «المسيد»، وهو مكان تحفيظ القرآن في السودان، وكلفه إعداد المادة طواف كل إرجاء السودان سيرا على الأقدام وعلى ظهور الحمير والجمال.وظلت الدولة السودانية على مر العهود تعتمد الطيب في تنقيح القضايا التراثية والشعبية وما يتعلق بالطرق الصوفية والروايات الشفهية من الاقاصيص التراثية والشعر والغناء من الأقاصي، وظل الطيب يكتب بانتظام في الصحافة السودانية مركزا على القضايا الشعبية والتراثية، ويعتبر من اهم كتاب مجلة «الحياة» (67 ـ 1970).الاثنين، يوليو 14، 2008
مهرجان السودان للموسيقي بشيكاغو

نظمت الجالية السودانية بيشكاغو مهرجان السودان للموسيقي بمشاركة كوكبة من الفنانين السودانيين الذين قدموا الحان رائعة في حضور جماهيري للجالية السودانية المقيمة في الولايات المتحدة الأمريكية.
والمسرح الذى إقيم فيه هذا الحفل بنى حديثا قبل أربعة اعوام .... فى هذه الحديقة التى تقع فى أهم شارع فى مدينة شيكاغو ... و هو شارع ميتشغان ...و شارع ميتشغان أهم ما فيه ما يسمى بال Magnificent Mile على بعد ربع الميل من الحديقة.

(شارك فى تصميم هذا الميل و تجميل الشارع البروفيسور المعمارى محجوب النميرى ) صمم هذا المسرح بإمكانيات صوتية تجعل توزيع الصوت متساو أينما جلس الشخص ..يسع لآربعة ألف شخص جلوسا و سبعة ألف وقوفا ، نفس الحديقة فيها نافورة تسمى نافورة باكنجهام يتم التحكم فيها من مكان ما فى ولاية فلوريدا ... و تغلق باصطحاب الموسيقى ليلا ...و فيها أيضا مرأة ضخمة فى شكل بندقة ..و أيضا شاشتين ضخمتين بهما مسارات للمياه ... و هاتان الشاشاتان بهما صور لأشخاص عاديين من المدينة تتغير كل دقيقةاو دقيقتان .
ورغما عن الأمطار كان الحضور....أمريكان بمختلف سحناتهم و ألوانهم ...سودانيون بمختلف سحناتهم و ألوانهم و وأعمارهم ...من الشمال .. من الجنوب .. من الشرق ... من الغرب ... لم تكن بينهم فواصل ... رقصوا أمام المسرح.
كان الغناء أيضا متنوعا فيه التراث والأصالة السودانية الخالصة .. من الشمال النوبي ومن الجنوب ... من الشرق و من دارفور ..و من الوسط.... وإبدع الموسيقيين السودانيين وسط هذا التمازج الفريد من التراث .... محمدية ... البلابل ..

الموصلى ....السقيد.. أحساس .. بانقا .. لدينمو و أدروب...كل الأذواق كانت موجودة ... واستمتع الجميع بهذا الحفل
الرائع وقضوا وقتاً طيباً في صفاء موسيقي جميل .


